السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
264
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
خرجوا يسألون صوب غمام * فأجيبوا بصيّب من حريق جاءهمم ضدّ ما تمنّوه إذ جاءت * قلوب محشّوة بفسوق قال يعقوب : فإن قارن كف الخضيب المشتري نصر الداعي على ظالمه ، وإن قارنته الزهرة أجيبت دعوته في المال « 1 » وقل عمره ، وإن قارنه المريخ كان الداعي وقت دعائه ظالما من يدعو عليه وحرم الإجابة . قلت : وهذا لا استبعاد فيه ، فقد ذهب طائفة كثيرة من الأوائل والأواخر إلى أنه إذا استعين في الأدعية بأشكال من الكواكب في أوقات مسعودة كانت مؤثرة ومرجوة ، وهو كما يستعان فيها بتجريد الفكر وتصحيح النية والبروز في الجماعات إلى الصحاري وغير ذلك ، واللّه أعلم ، وما أحسن قول القائل : أتلعب بالدّعاء وتزدريه * فسوف يبين ما صنع الدّعاء « 2 » سهام اللّيل لا تحظي ولكن * لها أمد وللأمد انقضاء « 3 » عروة بن حزام « 4 » : جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعرّاف نجد إن هما شفياني « 5 » فما تركا من سلوة يعرفانها * ولا رقية إلّا بها رقياني فقالا شفاك اللّه واللّه ما لنا * بما ضمّنت منك الضّلوع يدان آخر : أعلّل بالمنى قلبي لأنّي * أذود الهمّ بالتّعليل عنّي
--> - كاتب الحسن بن زيد العلوي المتقدم ذكره ( معجم الشعراء / 463 ) . ( 1 ) في ك ( في الحال ) مكان ( في المال ) . ( 2 ) في ك ( أتهزأ بالدعاء ) . ( 3 ) في ك ( وللأمد انتهاء ) . ( 4 ) هو عروة بن حزام العذري . توفي في أوائل أيام معاوية ( أنوار الربيع 1 / 377 ) لم يرد اسمه في ( أ ) . ( 5 ) الأبيات من قصيدة في الأغاني 23 / 298 وفوات الوفيات 2 / 73 والشعر والشعراء / 519 وفي رواية بعض أبياتها اختلاف .